ابن الأثير

229

الكامل في التاريخ

قرب منهم تعارفوا ، فاقتتلوا ، فقتل لشكري ، قتله أحمد بن كيغلغ ، ضربه « 1 » بالسيف على رأسه ، فقدّ المغفر والخوذة ، ونزل السيف حتّى خالط دماغه ، فسقط « 2 » ميّتا . وكان عمر أحمد « 3 » إذ ذاك قد جاوز السبعين ، فلمّا قتل لشكري انهزم من معه ، فدخلوا أصبهان ، وأعلموا أصحابهم ، فهربوا على وجوههم ، وتركوا أثقالهم وأكثر رحالهم ، ودخل أحمد إلى أصبهان ، وكان هذا قبل استيلاء مرداويج على أصبهان ، وكان هذا من الفتح الظريف ، وكان جزاؤه أن صرف « 4 » عن أصبهان ، وولي عليها المظفّر بن ياقوت . ذكر ملك مرداويج أصبهان ثمّ أنفذ مرداويج طائفة أخرى إلى أصبهان ، فملكوها واستولوا عليها ، وبنوا له فيها مساكن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجليّ ، والبساتين ، فسار مرداويج إليها فنزلها وهو في أربعين ألفا ، وقيل خمسين ألفا ، وأرسل جمعا آخر إلى الأهواز ، فاستولوا عليها وعلى خوزستان ، وجبوا أموال هذه البلاد والنواحي ، وقسمها في أصحابه ، وجمع منها الكثير فاذخره . ثمّ إنّه أرسل إلى المقتدر رسولا يقرّر « 5 » على نفسه مالا على هذه البلاد كلّها ، ونزل للمقتدر عن همذان وماه الكوفة ، فأجابه المقتدر إلى ذلك ، وقوطع على مائتي ألف دينار كلّ سنة .

--> ( 1 ) . ضربة . U ( 2 ) . فنزل . U ( 3 ) . عمره . B . A ( 4 ) . انصرف . loreB ( 5 ) . فقرر . P . C . U